العودة   منتديات الشريعة و الحياة > منتديات الشريعة و الحياة > منتدى الأديان و المذاهب الآخرى

منتدى الأديان و المذاهب الآخرى هذا المنتدى خاص بالتعرف على الأديان و المذاهب و الفرق الغير آسلامية من باب الثقافة العامة " و حمد الله على نعمة الأسلام "

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 09-09-2009, 12:44 PM

Sayed Saad

الصورة الرمزية Sayed Saad
رئيس مجلس إدارة المنتديات و المشرف العام
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة : الكويت
المشاركات : 236
بمعدل : 1.03 يوميا

Sayed Saad غير متواجد حالياً عرض البوم صور Sayed Saad



المنتدى : منتدى الأديان و المذاهب الآخرى
افتراضي مشروع لإزالة الأضرحة "المزيفة"

هيئة الآثار تنتهي من مشروع لإزالة الأضرحة "المزيفة"
كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 28 - 3 -
2009
انتهت هيئة الآثار من إعداد مشروع سيتم إحالته لمجلس الوزراء قريبا، بهدف إزالة الأضرحة "المزيفة"، والمنتشرة في مختلف المحافظات المصرية، على أن تؤول ملكيتها للمحافظة التابع لها، بغرض الاستفادة من موقعها، خاصة وأن هناك عددا منها يقع في مناطق مميزة، حيث تقدر الأرض المقامة عليها بملايين الجنيهات، وذك في محافظات القاهرة والشرقية والبحيرة ودمياط وكفر الشيخ.
وقال المهندس إبراهيم أبو النجا، الخبير في ترميم الآثار الإسلامية لـ "المصريون"، إن أكثر من 50 في المائة من الأضرحة المنتشرة في محافظات مصر "مزيفة"، وليست لرفات أولياء كما يُزعم، وهو ما قال إنه ينطبق عليها المثل القائل "هو فاكر تحت القبة شيخ" والذي يعود أصله، عندما اتفق اثنان على إقامة ضريح فوق جثة حمار وفوق الضريح قبة ونصباه وليا يزوره المريدون، "فكانت سبوبة للشريكين الذين اختلفا فأراد أحدهما أن ينبه الآخر فقال: إحنا دفنينو سوا".


وأشار إلى أن هناك عددا من الأضرحة التي هي لأناس عاديين لا يملكون كرامات، مدللا على ذلك بالضريح الذي يوجد على يسار بوابة الفتوح في شارع المعز لدين الله الفاطمي، والذي يقال إن بأسفله قبر "محب القاهرة حسن الذوق"، وهو مغربي الأصل هاجر من بلاده إلى القاهرة الفاطمية ولما تقدمت به السن أراد أبناؤه أعادته لبلاده، ولكنه رفض فأجبروه فمات على مدخل القاهرة ودفن بها فكان المثل الشهير: "الذوق ما خرجش من مصر" إلا أن أهل الحي جعلوا منه شيخا ووليا من أولياء الله فصنعوا فتحة في القبة لإلقاء النقود ومن ثم الحصول على البركة منه.

ومن العجائب، كما يقول أبو النجا أن يتم تنصيب طفلا أو مجذوبا أو مصابا بالتخلف العقلي وليا، لأنه في الاعتقاد شخص مبروك ودعوته مجابة، ومن أهم القرى المصرية التي اشتهرت بهذه الظاهرة قرية سيف الدين مركز الزرقا بمحافظة دمياط، وفيها قبة الشيخ عصام وهو طفل ولد مجذوبا لأب من مواليد 1901 يعمل مفتشا بإحدى المعاهد الأزهرية.

كما هناك الشيخ ياسر مواليد أبريل 1971، والذي يعاني من تخلف عقلي لأب نجار وأم خياطة، والشيخة سناء تبلغ من العمر 30 عاما ولدت بالتخلف العقلي، وهناك ضريح باسم سيدي عباطة مقام بمقابر سيد جلال نسبه إلى جلال الدين السيوطي بحي السيدة عائشة، ويقام له مولد سنوي، رغم عدم معرفة أي من الباحثين والمؤرخين به.

وهناك زروق المغربي الذي ادعى انه أحيا حمارا بعد موته بثلاثة عشر يوما، ويشير إلى أن منطقة بولاق عرفت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ أبو محمد يوسف عبد الله التكروري وكان رجلا تقيا ونصبه الناس وليا يمتلك من الكرامات الكثير.

وذكر أبو النجا، إن العالم القرشي جومار في موسوعة وصف مصر، قال إن الدراويش فئة من المجانين الذين يرسلون شعورهم، ويؤمن بهم العامة في تبجيل أعمى وخارق للمألوف، وأحد هؤلاء ممن رأيتهم بالقاهرة، أُشيع أنه يوحى إليه من محمد، وكانت لديه عادة التجول في شارع المدينة عاريا تماما، وكانت النساء حتى ذوات الوضع المتميز فيهن يقفن ويقتربن منه لتقبيل يده بدلا من أن يتراجعن إزاء هيئته.

وأكد أن الواقع التاريخي يشير إن بداية ذيوع خرافات الأولياء تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني فقد ولدت الخزعبلات على أيدي الدراويش الذين خرجوا من خانقاوات المتصوفة وهى كلمة فارسية، ومعناها "بيت" ثم أطلقها العامة على مستشفى المجانين وحرفت إلى كلمة "خانكة".
وكانت عند بداية إنشائها على يد صلاح الدين الأيوبي بيوتا للعلم، إلا أن سلاطين المماليك أعطوها للدراويش والصوفية، وكان كل صوفي يصرف له في اليوم رطل من اللحم الضان المطبوخ وأربعة أرطال من الخبز، علاوة على أربعين درهما ورطل من الحلوى ورطلان من زيت الزيتون ومثلها من الصابون.

وفسر ذلك بأنه ربما كان واقعا لفرار الكثير من قسوة الحياة والرغبة في بسطة العيش دون عناء الدخول في الصوفية، وهؤلاء انصرفوا عن الذكر والعبادة إلى البحث عن المال والمتاع وهؤلاء يقول عنهم المقريزي "لا ينسبون إلى علم ولا ديانة وإلى الله المشتكي".
ونتيجة لذلك، تحولت الخانقاوات إلى أوكار تنابلة السلطان فادعوا الزهد في حين امتنعوا عن أداء شعائر الصلاة، مدعين أنهم يقومون بها في ألاماكن المقدسة، ومن هؤلاء عبد القادر الدشطوطي وإبراهيم المتبول، وكان للسلاطين دور كبير في مساندة هؤلاء "المجاذيب" فقد تحول التصوف إلى وظيفة لخدمة السلطان.


توقيع Sayed Saad

مهندس / سيد سعد
رئيس مجلس الإدارة و المشرف العام
على شبكة منتديات رابطة مهندسى الكهرباء العرب
1 -[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
2 - [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
3 -[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
4 -[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]



  مشاركة رقم : 2  
قديم 03-02-2010, 12:42 PM

alaa musa

Member
رقم العضوية : 1396
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة : Sudan
المشاركات : 62
بمعدل : 1.56 يوميا

alaa musa غير متواجد حالياً عرض البوم صور alaa musa



كاتب الموضوع : Sayed Saad المنتدى : منتدى الأديان و المذاهب الآخرى
افتراضي رد: مشروع لإزالة الأضرحة "المزيفة"

بارك الله فيك على الموضوع المهم - أردت أيضا نقل بعض فتاوى أهل العلم في المسألة
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله - حكم بناء القباب على الأضرحة
عندنا من المشايخ الصوفية من يهتمون بعمل القباب على الأضرحة والناس يعتقدون فيهم الصلاح والبركة، فإن كان هذا الأمر غير مشروع فما هي نصيحتكم لهم وهم قدوة في نظر السواد الأعظم من الناس؟ أفيدونا بارك الله فيكم. اهـ.



النصيحة للعلماء الصوفية ولغيرهم من أهل العلم أن يأخذوا بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يعلموا الناس ذلك، وأن يحذروا اتباع من قبلهم فيما يخالف ذلك، فليس الدين بتقليد المشايخ ولا غيرهم، وإنما الدين ما يؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أجمع عليه أهل العلم وعن الصحابة رضي الله عنهم، هكذا يؤخذ الدين لا عن تقليد زيد أو عمرو، ولا عن مشايخ الصوفية ولا غيرهم. وقد دلت السنة الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على أنه لا يجوز البناء على القبور ولا اتخاذ المساجد عليها، ولا اتخاذ القباب ولا أي بناء، كل ذلك محرم بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك ما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) قالت رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا).

وفي الصحيحين عن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله تعالى عنهما أنهما ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها في أرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله)) فأخبر عليه الصلاة والسلام أن الذين يتخذون المساجد على القبور هم شرار الخلق، وهكذا من يتخذ عليها الصور؛ لأنها دعاية إلى الشرك ووسيلة له؛ لأن العامة إذا رأوا هذا عظموا المدفونين واستغاثوا بهم ودعوهم من دون الله وطلبوهم المدد والعون، وهذا هو الشرك الأكبر وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه المخرج في صحيح مسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)) هكذا رواه مسلم في الصحيح.

فدل ذلك على فضل الصديق رضي الله عنه وأنه أفضل الصحابة وخيرهم، وأنه لو اتخذ النبي خليلا لاتخذه خليلا رضي الله عنه، ولكن الله جل وعلا منعه من ذلك حتى تتمحض محبته لربه سبحانه وتعالى، وفي الحديث دلالة على تحريم البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها وعلى ذم من فعل ذلك من ثلاث جهات: إحداها: ذمه من فعل ذلك، والثانية: قوله: ((فلا تتخذوا القبور مساجد))، والثالثة: قوله: ((فإني أنهاكم عن ذلك)) فحذر من البناء على القبور بهذه الجهات الثلاث، فوجب على أمته أن يحذروا ما حذرهم منه، وأن يبتعدوا عما ذم الله به من قبلهم من اليهود والنصارى ومن تشبه بهم من اتخاذ المساجد على القبور والبناء عليها وهذه الأحاديث التي ذكرنا صريحة في ذلك.

والحكمة في ذلك كما قال أهل العلم: الذريعة الموصلة إلى الشرك الأكبر. فعبادة أهل القبور بدعائهم والاستغاثة والنذور والذبائح لهم وطلب المدد والعون منهم كما هو واقع الآن في بلدان كثيرة في السودان ومصر وفي الشام وفي العراق وفي بلدان أخرى - كل ذلك من الشرك الأكبر، يأتي الرجل العامي الجاهل فيقف على صاحب القبر المعروف عندهم فيطلبه المدد والعون كما يقع عند قبر البدوي والحسين وزينب والست نفيسة، وكما يقع في السودان عند قبور كثيرة، وكما يقع في بلدان أخرى، وكما يقع في بعض الحجاج الجهال عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعند قبور أهل البقيع وقبور أخرى يقع هذا من الجهال، فهم يحتاجون إلى التعليم والبيان والعناية من أهل العلم حتى يعرفوا دينهم على بصيرة.

فالواجب على أهل العلم جميعا الذين منّ الله عليهم بمعرفة دينهم على بصيرة سواء كانوا من الصوفية أو غيرهم أن يتقوا الله وأن ينصحوا عباد الله، وأن يعلموهم دينهم وأن يحذروهم من البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها والقباب أو غير ذلك من أنواع البناء، وأن يحذروهم من الاستغاثة بالموتى ودعائهم، فالدعاء عبادة يجب صرفها لله وحده، كما قال الله سبحانه: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[1]، وقال سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ[2] يعني من المشركين، وقال عليه الصلاة والسلام: ((الدعاء هو العبادة))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)) فالميت قد انقطع عمله وعلمه بالناس، وهو في حاجة أن يُدعى له ويستغفر له ويُتَرحم عليه لا أن يدعى من دون الله، يقول النبي عليه السلام: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))، فكيف يُدعى من دون الله؟ وهكذا الأصنام وهكذا الأشجار والأحجار والقمر والشمس والكواكب كلها لا تدعى من دون الله، ولا يستغاث بها، وهكذا أصحاب القبور وإن كانوا أنبياء أو صالحين، وهكذا الملائكة والجن لا يدعون مع الله، فالله سبحانه يقول: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[3] فالله لا يأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا من دونه؛ لأن ذلك كفر بنص الآية.

وفي حديث جابر عند مسلم في صحيحه يقول رضي الله عنه: (نهى رسول الله عن تجصيص القبور وعن القعود عليها وعن البناء عليها) وما ذاك إلا لأن تجصيصها والبناء عليها وسيلة إلى الشرك بأهلها والغلو فيهم.

أما القعود عليها فهو امتهان لها، فلا يجوز ذلك، كما لا يجوز البول عليها والتغوط عليها، ونحو ذلك من أنواع الإهانة؛ لأن المسلم محترم حيا وميتا لا يجوز أن يُداس قبره ولا أن تكسر عظامه، ولا أن يقعد على قبره، ولا أن يبال عليه، ولا أن توضع عليه القمائم، كل هذا ممنوع، فالميت لا يمتهن ولا يعظم بالغلو فيه ودعائه مع الله والطواف بقبره ونحو ذلك من أنواع الغلو، وبذلك يعلم أن الشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالأمر الوسط بشأن الأموات فلا يُغلى فيهم ويعبدون مع الله، ولا يمتهنون بالقعود على قبورهم ونحو ذلك، وهي وسط في كل الأمور والحمد لله؛ لأنها تشريع من حكيم عليم يضع الأمور في مواضعها كما قال عز وجل: إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ[4] ومن هذا ما جاء في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها))، فجمعت الشريعة الكاملة العظيمة بين الأمرين؛ بين تحريم الغلو بدعاء أهل القبور والاستغاثة بهم والصلاة إلى قبورهم وبين النهي عن إيذائهم وامتهانهم والجلوس على قبورهم أو الوطء عليها والاتكاء عليها، كل هذا ممنوع فلا هذا ولا هذه.

وبهذا يعلم المؤمن ويعلم طالب الحق أن الشريعة جاءت بالوسط لا بالشرك ولا بالإيذاء. فالميت المسلم يدعى له ويستغفر له ويسلم عليه عند زيارته أما أن يدعى من دون الله أو يطاف بقبره أو يصلى إليه فلا، أما الحي الحاضر فلا بأس بالتعاون معه فيما أباح الله؛ لأن له قدرة على ذلك، فيجوز شرعا التعاون معه بالأسباب الحسية، وهكذا الإنسان مع إخوانه ومع أقاربه يتعاونون في مزارعهم وفي إصلاح بيوتهم وفي إصلاح سياراتهم ونحو ذلك، يتعاونون بالأسباب الحسية المباحة المقدور عليها فلا بأس بذلك، وهكذا مع الغائب الحي عن طريق الهاتف أو عن طريق المكاتبة ونحو ذلك، كل هذا تعاون حسي لا بأس به في الأمور المقدورة المباحة. كما أن الإنسان القادر الحي يتصرف بالأسباب الحسية فيعينك بيده ويبني معك أو يعطيك مالا، هدية أو قرضا، فالتعاون مع الأحياء شيء جائز بشروطه المعروفة. أما الاستغاثة بالأموات أو بالغائبين بغير الأسباب الحسية فشرك أكبر بإجماع أهل العلم ليس فيه نزاع بين الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان وأهل البصيرة.

والبناء على القبور واتخاذ المساجد عليها والقباب كذلك منكر معلوم عند أهل العلم، جاءت الشريعة بالنهي عنه لكونه وسيلة إلى الشرك، فالواجب على أهل العلم أن يتقوا الله أينما كانوا وأن ينصحوا عباد الله، وأن يعلموهم شريعة الله، وأن لا يجاملوا زيدا ولا عمرا، فالحق أحق أن يتبع بل عليهم أن يعلموا الأمير والصغير والكبير، ويحذر الجميع مما حرم الله عليهم، ويرشدوهم إلى ما شرع الله لهم، وهذا هو الواجب على أهل العلم أينما كانوا من طريق الكلام الشفهي ومن طريق الكتابة ومن طريق التأليف أو من طريق الخطابة في الجمعة وغيرها، أو من طريق الهاتف أو من أي الطرق التي وجدت الآن والتي تمكّن على تبليغ دعوة الله ونصح عباده. والله ولي التوفيق.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة الجن من الآية 18.

[2] سورة يونس الآية 106.

[3] سورة آل عمران الآية 80.

[4] سورة الأنعام من الآية 83.




حكم الذبح عند الأضرحة ودعاء أهلها
ما حكم التقرب بذبح الذبائح في أضرحة الأولياء الصالحين وقول: (بحق وليك الصالح فلان اشفنا، أو أبعد عنا الكرب الفلاني)؟



من المعلوم بالأدلة من الكتاب والسنة أن التقرب بالذبح لغير الله من الأولياء أو الجن أو الأصنام أو غير ذلك من المخلوقات - شرك بالله ومن أعمال الجاهلية والمشركين، قال الله عز وجل: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[1] والنسك هو "الذبح"، بين سبحانه في هذه الآية أن الذبح لغير الله شرك بالله كالصلاة لغير الله ... قال تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[2] أمر الله سبحانه نبيه في هذه السورة الكريمة أن يصلي لربه وينحر له خلافاً لأهل الشرك الذين يسجدون لغير الله ويذبحون لغيره. وقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ[3] وقال سبحانه وتعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ[4] والآيات في هذا المعنى كثيرة. والذبح من العبادة فيجب إخلاصه لله وحده. وفي صحيح مسلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله من ذبح لغير الله)).

وأما قول القائل: أسأل الله بحق أوليائه أو بجاه أوليائه أو بحق النبي أو بجاه النبي - فهذا ليس من الشرك ولكنه بدعة عند جمهور أهل العلم، ومن وسائل الشرك؛ لأن الدعاء عباده وكيفيته من الأمور التوقيفية، ولم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم ما يدل على شرعية أو إباحة التوسل بحق أو جاه أحد من الخلق، فلا يجوز لمسلم أن يحدث توسلا لم يشرعه الله سبحانه، لقوله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ[5]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري في صحيحه جازما بها: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) ومعنى قوله: ((فهو رد))، أي مردود على صاحبه لا يقبل، فالواجب، على أهل الإسلام التقيد بما شرعه الله والحذر مما أحدثه الناس من البدع.

أما التوسل المشروع فهو التوسل بأسماء الله وصفاته وبتوحيده وبالأعمال الصالحات ومنها الإيمان بالله ورسوله ومحبة الله ورسوله ونحو ذلك من أعمال البر والخير والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله سبحانه: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[6]، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) فقال صلى الله عليه وسلم: ((لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب)) أخرجه أهل السنن الأربع وصححه ابن حبان. ومنها حديث أصحاب الغار الذين توسلوا إلى الله سبحانه وتعالى بأعمالهم الصالحة فإن الأول منهم توسل إلى الله سبحانه ببره بوالديه، والثاني توسل إلى الله بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه، والثالث توسل إلى الله سبحانه بكونه نمى أجرة الأجير ثم سلمها له، ففرج الله كربتهم وقَبِلَ دعاءهم وأزال عنهم الصخرة التي سدت عليهم باب الغار، والحديث متفق على صحته. والله ولي التوفيق.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة الأنعام الآيتان 162-163.

[2] سورة الكوثر الآيتان 1-2.

[3] سورة الإسراء من الآية 23.

[4] سورة البينة من الآية 5.

[5] سورة الشورى من الآية 21.

[6] سورة الأعراف من الآية 180.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس




التحذير من بناء المساجد على القبور
وسئلت هل يجوز أن يبنى على موضع أهل الكهف مسجد؟
فأجبت قائلا: بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
فقد اطلعت على ما نشر في العدد الثالث من مجلة رابطة العلوم الإسلامية في باب (أخبار المسلمين في شهر).
إن رابطة العلوم الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية تنوي إشادة مسجد على الكهف الذي اكتشف حديثاً في قرية الرحيب وهو الكهف الذي يقال إن أهل الكهف الوارد ذكرهم في القرآن الكريم رقدوا فيه، انتهى.
ولواجب النصح لله ولعباده رأيت أن أوجه كلمة في المجلة نفسها لرابطة العلوم الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية مضمونها نصيحة الرابطة عن تنفيذ ما نوته من إشادة مسجد على الكهف المذكور، وما ذاك إلا لأن إشادة المساجد على قبور الأنبياء والصالحين وآثارهم مما جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بالمنع منه والتحذير عنه ولعن من فعله؛ لكونه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين، والواقع شاهد بصحة ما جاءت به الشريعة، ودليل على أنها من عند الله عز وجل، وبرهان ساطع وحجة قاطعة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن الله وبلغه الأمة، وكل من تأمل أحوال العالم الإسلامي وما حصل فيه من الشرك والغلو بسبب إشادة المساجد على الأضرحة وتعظيمها وفرشها وتجميلها واتخاذ السدنة لها علم يقينا أنها من وسائل الشرك، وأن من محاسن الشريعة الإسلامية المنع منها والتحذير من إشادتها، ومما ورد في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) قالت عائشة: (يحذر ما صنعوا)، قالت: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا)، وفي الصحيحين أيضا أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله)).
وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد نص الأئمة من علماء المسلمين من جميع المذاهب الأربعة وغيرهم على النهي عن اتخاذ المساجد على القبور وحذروا من ذلك؛ عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونصحا للأمة وتحذيرا لها أن تقع فيما وقع فيه من قبلها من غلاة اليهود والنصارى وأشباههم من ضلال هذه الأمة.
فالواجب على رابطة العلوم الإسلامية في الأردن وعلى غيرها من المسلمين أن تأخذ بالسنة، وتسير على نهج الأئمة، وأن تحذر مما حذر الله منه ورسوله، وفي ذلك صلاح العباد وسعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة وقد تعلق بعض الناس في هذا الباب بقوله عز وجل في قصة أهل الكهف: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا}[1].
والجواب عن ذلك أن يقال: إن الله سبحانه وتعالى أخبر عن الرؤساء وأهل السيطرة في ذلك الزمان أنهم قالوا هذه المقالة، وليس ذلك على سبيل الرضا والتقرير لهم وإنما هو على سبيل الذم والعيب والتنفير من صنيعهم، ويدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أنزلت عليه هذه الآية وهو أعلم الناس بتأويلها قد نهى أمته عن اتخاذ المساجد على القبور، وحذرهم من ذلك ولعن وذم من فعله، ولو كان ذلك جائزا لما شدد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك التشديد العظيم وبالغ في ذلك حتى لعن من فعله، وأخبر أنه من شرار الخلق عند الله عز وجل، وهذا فيه كفاية ومقنع لطالب الحق، ولو فرضنا أن اتخاذ المساجد على القبور جائز لمن قبلنا لم يجز لنا التأسي بهم في ذلك؛ لأن شريعتنا ناسخة للشرائع قبلها ورسولنا عليه الصلاة والسلام هو خاتم الرسل وشريعته كاملة عامة وقد نهانا عن اتخاذ المساجد على القبور، فلم تجز لنا مخالفته، ووجب علينا اتباعه والتمسك بما جاء به وترك ما خالف ذلك من الشرائع القديمة، والعادات المستحسنة عند من فعلها؛ لأنه لا أكمل من شرع الله ولا هدي أحسن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعا للثبات على دينه والتمسك بشريعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام في الأقوال والأعمال، والظاهر والباطن، وفي سائر الشئون حتى نلقى الله عز وجل إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] الكهف الآية 21.




ولمن أراد الزيادة في المسألة عليه بالرابط [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]




وسئل الشيخ ابن عثيمين - مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
السؤال: سؤاله الثاني يقول هل تجوز زيارة الأضرحة إذا كنت معتقداً أنها لا تضر ولا تنفع ولكن اعتقادي في ذلك في الله وحده ولكن لما سمعناه من أن هذه الأمكنة الطاهرة ويستجيب الله لمن دعا فيها؟
الجواب

الشيخ: زيارة الأضرحة يعني القبور سنة لكنها ليست لدفع حاجة الزائر وإنما هي لمصلحة النذور أو لإتعاظ الزائر بهؤلاء وليست لدفع حاجاته أو حصول مطلوباته فزيارة القبور اتعاظاً وتذكراً بالآخرة وأن هؤلاء القوم الذين كانوا بالأمس على ظهر الأرض يأكلون كما نأكل ويشربون كما نشرب ويلبسون كما نلبس ويسكنون كما نسكن الآن هم رهن أعمالهم في قبورهم فإذا زار الإنسان المقبرة لهذا الغرض للإتعاظ والتذكر وكذلك للدعاء لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو لهم إذا زارهم (السلام عليكم دار قوم المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقيمين منا ومنكم المستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية) فهذه زيارة شرعية مطلوبة ينبغي للرجال أن يقوموا بها سواء كان ذلك في النهار أو في الليل وأما زيارة القبور للتبرك بها واعتقاد أن الدعاء عندها مجاب فإن هذا بدعة وحرام ولا يجوز لأن ذلك لم يثبت لا في القرآن ولا في السنة أن محل القبور أطيب وأعظم بركة وأقرب لإجابة الدعاء وعلى هذا فلا يجوز قصد القبور بهذا الغرض ولا ريب أن المساجد خير من المقبرة وأقرب إلى إجابة الدعاء وإلى حضور القلب وخشوعه.




ولمن أراد الزيادة في المسألة عليه بالرابط [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

  مشاركة رقم : 3  
قديم 03-02-2010, 03:19 PM

adam

نائب المشرف العام
رقم العضوية : 648
تاريخ التسجيل : Sep 2009
الدولة : الكويت
المشاركات : 47
بمعدل : 0.28 يوميا

adam غير متواجد حالياً عرض البوم صور adam



كاتب الموضوع : Sayed Saad المنتدى : منتدى الأديان و المذاهب الآخرى
افتراضي رد: مشروع لإزالة الأضرحة "المزيفة"

بارك الله فيكما على الموضوع المميز

وأظننى سمعت من راى وجيه للشيخ اللألبانى قديما أنه فى حالة إجتماع القبر والمسجد
فيبقى الأول ويزال الثانى
ومن افضل الكتب الشافيه كتابه تحذير الساجد من إتخاذ القبور مساجد


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اليوم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:28 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
Preview on Feedage: 1605160615781583161015751578-1575160415881585161015931577-1608-157516041581161015751577 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it
Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to Spoken to You
Feedage Grade C rated